في تصنيف العلوم السياسية بواسطة
ثمة خبر صغير في عدد أول أمس من جريدة الرأي، يتحدث عن لص تائب أعاد اسطوانتي غاز إلى صاحبهما مع رسالة اعتذار تتضمن طلب المسامحة بعد عامين من حادث السرقة، ويقول الخبر أيضا أن الشخص قام بفعلته بسبب ضيق مادي كان يعانيه وقت الحادثة..

منبه الضمير الذي رن فجأة عند الشخص التائب، لم يهدأ أو يصمت الا بعد ان أعاد الرجل الاسطوانتين (مملوءتين) إلى صاحبهما مع العلم انه سرقهما (فارغتين)..وكي يضمن صديقنا وصولهما قبل اختفائهما من جديد رن جرس البيت وهرب....

*

هذه ليست المرة الأولى التي تعلن بها التوبة والاعتراف بالخطأ ..فقد تاب لحام محلي قبل فترة وطلب المسامحة من زبائنه بعد سنين طويلة من الغش، كما تاب صاحب ملبنة لنفس السبب ايضا، وفي مصر تاب حرامي غسيل قبل عام وأعلن توبته على الملأ ونشرت قصته على معظم حبال الصحافة هناك ..

ترى لماذا يخز الضمير قلوب الناس الصغار البسطاء فقط ، أولئك المسحوقون بين رحى الفقر والتأنيب؟؟..لماذا لا يدق الضمير إسفينه في قلوب المتوسعين في رزقهم على حساب رزق المنتوفين؟؟..

*

خلال عقود ، فقدت منا جرار أحلام ملآى، وأوطان بيضاء كانت منشورة على حبال الذاكرة، وغشت عن سبق إصرار رضعات الصبر التي كنا نسكت بها جوعنا.. فلماذا لا يتوب الفاعلون؟...

لا بأس، سنسهل عليهم المهمة ان ارادوا، سنغمض العيون كي لا نراهم..ونصم الآذان كي لا نسمع وقع خطاهم..فلينزلوا الينا نحن القاطنون في الطابق التاسع والتسعين تحت العيش..ويتركوا لنا جرارنا المسروقة ويهربوا...فطموحنا في هذه اللحظة فقط، ان نستعيد أحلامنا ولو فارغة..

2 إجابة

بواسطة
 
أفضل إجابة
+++++
بواسطة
أحلامنا ليست فارغة، لا تنسي أن لا أحلام لهم بل جشع و طمع.. و التوبة قد يظفر بها أي شخص!
مرحبًا بك في موقع سؤال و جواب ، حيث يمكنك طرح الأسئلة وانتظار الإجابة عليها من المستخدمين الآخرين.

اسئلة متعلقة

3 إجابة
2 إجابة
...