بواسطة

من فضلك سجل دخولك أو قم بتسجيل حساب للإجابة على هذا السؤال

2 إجابة

بواسطة
 
أفضل إجابة
قرطبة .
بواسطة
إن قرطبة التي فاقت كل حواضر أوربا مدنيةً أثناء القرن العاشر الميلادي كانت في الحقيقة محطَّ إعجاب العالم ودهشته، كمدينة فينيسيا في أعين دول البلقان، وكان السياح القادمون من الشمال يسمعون بما هو أشبه بالخشوع والرهبة عن تلك المدينَة التي تحوي سبعين مكتبة، وتسعمائة حمام عمومي؛ فإن أدركت الحاجة حُكَّام ليون، أو النافار، أو برشلونة إلى جرَّاحٍ، أو مهندس، أو معماري، أو خائط ثياب، أو موسيقي فلا يتجهون بمطالبهم إلا إلى قرطبة. هذا هو وصف أحد الغربيين لمدينة قرطبة الأندلسية في القرن الرابع الهجري العاشر الميلادي، وهو جون براند ترند. فامتدادًا لحضارة إسلامية إنسانية -علمًا، وقِيَمًا، ومجدًا- بزغ نجم مدينة قرطبة، كشاهدٍ حيٍّ على ما وصلت إليه حضارة المسلمين وعزِّ الإسلام في ذلك الوقت من التاريخ، وهو منتصف القرن الرابع الهجري العاشر الميلادي، يوم أن كانت أوربا تغطُّ في جهل عميق. قرطبة.. ذلك الاسم الذي طالما كان له جرس مُعَيَّنٌ، ووقع خاصٌّ في الأذن الإسلامية، بل وفي أذن كل أوربي آمن بالنهضة والحضارة الإنسانية، يقول المقري: قال بعض علماء الأندلس: بِأَرْبَعٍ فَاقَتِ الأَمْصَارَ قُرْطُبَةُ *** مِنْهُــنَّ قَنْطَرَةُ الْوَادِي وَجَامِعُـهَا هَـاتَانِ ثِنْتَانِ وَالزَّهْـرَاءُ ثَالِثَـةٌ *** وَالْعلمُ أَعْظَمُ شَيْءٍ وَهْوَ رَابِعُهَا
مرحبًا بك في موقع سؤال و جواب ، حيث يمكنك طرح الأسئلة وانتظار الإجابة عليها من المستخدمين الآخرين.
...